الشيخ محمد باقر الإيرواني

260

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

يجري العقلاء اصالة عدم النقل ، فان القدر المتيقن من اجزائهم لها موارد عدم توفر دواعي النقل . الثاني : يسأل الإمام عليه السلام في بعض الروايات عمن ترك بعض اجزاء صلاته فيجيب : يعيد صلاته . ان هذا التعبير يدل على أن اسم الصلاة لا يختص بالصحيحة والّا كيف يطلق عليه السلام كلمة الصلاة على الفاسدة بقوله يعيد صلاته ، بل إن التعبير بكلمة « يعيد » وبقطع النظر عن كلمة « صلاته » يدل على أن الماتي به أولا هو صلاة وإلّا فلا يصح التعبير بكلمة « يعيد » إذ لا وجود للصلاة حتى يصدق على تكرارها عنوان الإعادة . ويرد عليه : أ - انه وردت رواية تقول « لا تعاد الصلاة الّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » « 1 » . وهي تدل على وجوب إعادة الصلاة عند فقدان واحد من هذه الخمسة . ولازم ذلك صحة اطلاق كلمة الصلاة على الفاقد للأركان والحال ان الفاقد للأركان لا يصح اطلاق الصلاة عليه حتى عند الأعمى . اذن مثل هذا الاشكال يرد حتى بناء على الأعم ، ويسمى مثل هذا الجواب بالجواب النقضي . ب - ان غاية ما يستفاد من هذا الدليل صحة اطلاق الصلاة على الفاسدة ، وواضح ان الاستعمال أعم من الحقيقة ، ولا يمكن التمسك باصالة الحقيقة لاثبات كون الاستعمال حقيقيا عند العلم بالمراد - وهو الصلاة الفاسدة - والشك في كيفية الاستعمال خلافا للسيد المرتضى كما تقدم ، ويسمى مثل هذا الجواب بالجواب الحلي .

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 683 .